العلامة الحلي

439

مختلف الشيعة

وقال ابن حمزة : فإن ظاهر مطلقا وعزم على الرجوع لزمته كفارة ، فإن وطأها عمدا قبل أن يكفر لزمته كفارتان ، وإن وطأها ناسيا لم يلزمه غير واحدة ، وإن تكرر منه الوطء قبل التكفير عن الأول لم يلزمه غير واحدة ، وإن كفر عن الوطء الأول لزمته عن الثانية ، وعلى هذا . والمشروط إذا وقع الشرط كان في حكم المطلق ( 1 ) . والوجه الأول . لنا : ما تقدم من الأحاديث الدالة على تعدد الكفارة قبل الوطء ، وهو شامل لصورة النزاع . وما رواه أبو بصير في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، ليس في هذا اختلاف ( 2 ) . ولأنه سبب الكفارة ( 3 ) بعد التكفير فكذا قبله ، لاتحاد حقيقته فيهما . والتكفير الأول ليس سببا لثبوت الثاني ، وإنما المستقل بثبوت الثاني المواقعة قبل التكفير . احتج بأصالة البراءة ، وبأن الجماع يصدق في الواحد والمتعدد . والجواب : أصالة البراءة معارضة بالاحتياط ، والخبر الذي تلوناه يقتضي تعدد الكفارة بتعدد الجماع مطلقا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : المكفر بالصوم إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا بطل صومه ولزمه استئناف الكفارتين ، فإن كان وطؤه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شئ .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 335 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 18 ح 58 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 526 . ( 3 ) ق 2 : للكفارة . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 155 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 540 - 541 المسألة 24 .